تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 27

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢٧
عيسى عن صفوان بن يحيى عن دواد بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطّاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا ، وإن كان حقّاً ثابتاً له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر اللّه أن يكفر به ، قال اللّه تعالى : (
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
) » . قلتُ : فكيف يصنعان ؟ قال ( عليه السلام ) : « ينظران ( إلى ) من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرّاد علينا رادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه » . قلت : فإن كان كلّ رجل اختار رجلًا من أصحابنا فرضيا أن يكونا النّاظرين في حقّهما واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ قال ( عليه السلام ) : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر » . ( إلى أن قال ) : قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة والآخر مخالفاً لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال ( عليه السلام ) « ما خالف العامّة ففيه الرّشاد » . أقول : نبحث المقبولة سنداً ومتناً . أمّا من جهة السند : فإنّ من جاء في السند ، أجلّاء ثقات كما ثبت دون الأخير ، وإليك ترجمتهم إجمالًا : أ - محمد بن يحيى وهو العطّار القميّ شيخ الكليني وقد أكثر الرواية عنه .