تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 26

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢٦
أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً * فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
) ( النساء - 64 و 65 ) . وقال أيضاً في حقّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأُولي الأمر من الأُمّة المفسّرين بالأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
) ( النساء - 59 ) . وليس المراد من الإطاعة في هذه الآيات ، هي الإطاعة في العمل بالأحكام الشرعية كإقامة الصلاة وإيتاء الزّكاة وحجّ البيت ، إذ ليس للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا لغيره في تلك المجالات حكم وقضاء حتّى يُطاع ، وإنمّا دورهم فيها دور المبلّغ والمبيِّن لأحكام الشّريعة ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وليس هو عليهم بمسيطر ، بل المراد الإطاعة في فصل الخصومات وقطع المنازعات إلى غير ذلك من الموارد التي له فيها حكم طلبيّ أو زجريّ . فهؤلاء هم القضاة المنصوبون من اللّه سبحانه بأسمائهم وخصوصيّاتهم ، وأمّا بعد ارتحال النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأوصيائه ( عليهم السلام ) أو عدم التمكّن من الوصيّ المنصوب ( كما في عصر الغيبة ) فإنّ هذه الناحية لم تترك سدى ، بل عيِّن رجال موصوفون بصفات ومتّسمون بسمات لمنصب القضاء ، والتفصيل موكول إلى الروايات ، وإليك بعض ما ورد في ذلك المجال من الرّوايات المعتبرة :

الأُولى : مقبولة عمر بن حنظلة :

( « 1 » ) روى الكليني ( رضي الله عنه ) عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن
هامش
( 1 ) الأُصول من الكافي : 1 / 67 و 68 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث .