المتمكّن المتلبّس بالاستنباط كما عليه صاحب المناهل ؟ نقول :
قال الشيخ الأنصاريّ ( رضي الله عنه ) في رسالته الّتي ألّفها في الاجتهاد والتّقليد : « فاعلم أنّه لا إشكال في أنّه يجوز التّقليد للعامّي الصّرف ، وكذا العالم غير البالغ مرتبة الاجتهاد ، وهل يجوز لمن له ملكة الاجتهاد ، التقليد فيما لم يجتهد فيه فعلًا أم يتعيّن عليه الاجتهاد ؟ قولان : المعروف عندنا العدم ، بل لم ينقل الجواز عند أحد منّا ، وإنّما حكي عن مخالفينا على اختلاف منهم في الإطلاق والتفصيلات المختلفة . نعم اختار الجواز بعض سادة مشايخنا في مناهله ، وعمدة أدلة القائلين بالمنع عبارة عن الأُمور التالية :
الأوّل : الأصل بتقريرات مختلفة .
الثاني : عموم الأدلة الدّالة على وجوب الرّجوع إلى الكتاب والسنّة في الأحكام خرج منها القاصر عن ذلك .
وعمدة أدلة الجواز أمران :
الأوّل : استصحاب جواز التقليد .
الثاني : عموم السّؤال من أهل الذكر » ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) مجموعة رسائل فقهيّة وأصوليّة : 53 - 54 .