3 - الحسن بن عليّ بن شعبة في كتاب « تحف العقول » عن الصادق ( عليه السلام ) قال : وأمّا ما يحلّ للإنسان أكله ممّا أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية . . . - إلى أن قال : - وكلّ شيء يكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه وقوّته فحرام أكله إلّا في حال الضّرورة . . . والصنف الثاني . . . وما كان فيه المضرّة على الإنسان في أكله فحرام أكله . . . » . ( « 1 » )
كيفيّة الاستدلال بهذا الحديث كما مرّ في الحديثين الآنفين .
4 - عن فقه الرّضا ( عليه السلام ) : « اعلم - يرحمك اللّه - إنّ اللّه تبارك وتعالى ، لم يبح أكلًا ولا شرباً إلّا لما فيه المنفعة والصّلاح ، ولم يحرّم إلّا ما فيه الضّرر والتلف والفساد ، فكلّ نافع مقوّ للجسم فيه قوّة للبدن فحلال ، وكلّ مضرّ يذهب بالقوّة فحرام . . . » . ( « 2 » )
ودلالة هذا الحديث على المقصود أوضح ممّا سبق ففيه تصريح بتلك الضابطة الكلّية التي مرّ الكلام حولها . إلّا أنّ الكلام المهمّ يتعلّق باعتبار هذا الكتاب وقد مرّ الحديث حول ذلك فلا نعيد .
وعلى فرض انّ الكتاب ليس كتاباً حديثيّاً بل كتاب فتوى ، فلا يضر بالمقصود وذلك لأنّ كتب فتاوى الفقهاء القدماء أمثال الشيخ الصدوق وأبيه كانت نفس عبارات الأحاديث مع حذف أسانيدها على الأغلب ، فغاية ما تكون تلك الفتاوى أحاديث مرسلة وحيث إنّ الأحاديث حول المسألة متضافرة فلا حاجة إلى الفحص السندي ولا يضرّ الإرسال .
5 - وفي العلل عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « إنّا وجدنا انّ ما أحل اللّه ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة ووجدنا المحرّم من الأشياء لا حاجة
هامش
( 1 ) تحف العقول : 337 ، والوسائل ج 17 ، الباب 42 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 34 من موسوعة الينابيع الفقهية ، ومستدرك الوسائل ، ج 16 ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 5 .