تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 193

مساهمون:

صالرسالة الثانية ١٩٣
هو الصحيح سنداً ، فلا بدّ من حملها على ما حملنا عليه ما ورد من الروايات في ذمّ زرارة ومحمّد بن مسلم ، ويزيد بن معاوية واضرابهم . . . ويكفي في جلالة المفضّل تخصيص الإمام الصادق ( عليه السلام ) إيّاه بكتابه المعروف بتوحيد المفضّل . . . والنتيجة انّ المفضّل بن عمر جليل ، ثقة واللّه أعلم . . . » . ( « 1 » ) ومال المحقّق التستري أيضاً إلى توثيقه وقال : « وتبيّن ممّا تقدم اختلاف الأقوال والأخبار فيه فقد عرفت قول المفيد في إرشاده بجلالته وكذا في الاختصاص على خبره وكذلك الشيخ في غيبته . . . كما عرفت قول الغضائري بضعفه وتبعه النجاشي ، والظاهر انّ منشأ طعن الغضائري فيه حمل الغلاة في حديثه حملًا عظيماً كما اعترف به نفسه وكما عرفت من الكشي من قوله : « وذكرت الطيارة الغالية في بعض كتبه عن المفضّل » الخ - وزاد الشبهة فيه والتهمة له افتراء العامّة عليه ، شأنهم مع أجلّة الشيعة . . . . ثمّ الروايات عن الصادق ( عليه السلام ) وإن كانت مختلفة إلّا أنّها عن الكاظم متّفقة في مدحه وكذا ترحم الرضا ( عليه السلام ) عليه . وكتابه المعروف بتوحيد المفضّل الذي عبر عنه النجاشي بقوله : « كتاب فكر » أقوى شاهد عملي على استقامته فانّه يقهر كل ملحد على أن يكون موحّداً وبالجملة الحقّ كون مدحه محقّقاً وقدحه غير محقّق » . ( « 2 » ) الحاصل أنّ مفضّل بن عمر كما تبيّن من خلال تحقيقات هذين العَلَمين رجل ثقة يعتمد على قوله ، ولو تنزّلنا عن ذلك وانتهجنا منهج من لا يقول بتوثيقه ، فمع ذلك نقول باعتبار الرواية المنقولة عنه لوجود أكثر القرائن الّتي مرّت الإشارة إليها في الرواية المنقولة عن عذافر ، في رواية مفضّل بن عمر . * * *
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : 18 / 292 - 304 . ( 2 ) قاموس الرجال : 9 / 102 - 104 .