1 - إذا كان السبب في توجّه الضرر هو أحد الشخصين ، فيجب عليه تحمّل الضرر ، كما إذا صار سبباً لدخول رأس الدّابة في القدر ، أو السّكّة في المحبرة ، فيكسر القدر والمحبرة لاستخلاص الدّابة واخراج الدينار ، ولا يعكس . ويكون العامل ، والمباشر لهذا العمل ضامناً .
2 - إذا كان السبب شخصاً ثالثاً ، يستقرّ الضّمان عليه ، فهو حينئذ يخيّر في اتلاف أيّ المالين شاء حتّى يتمكّن من ردّ الآخر ، ولكنّه بطبعه لن يختار إلّا الأقل ضرراً .
3 - إذا تحقّق ذلك بأمر خارج عن الاختيار ، كالحوادث السّماويّة والأرضيّة ، فلا شكّ أنّه يُختَار الأقل ضرراً ، فيكسر القدر ويخلّي بين المالك ودابته ويجعل الخسارة عليهما بالسوية ، أو بنسبة القيمة . فلو كانت قيمة القدر ربع دينار وقيمة الدابة ديناراً ، قسمت الخسارة بين الشخصين أرباعاً ، على صاحب القدر ربعها وعلى صاحب الدابة ثلاثة أرباعها ، أي الخسارة . أو أخماساً بناءً على نسبة الضرر إلى مجموع القيمتين .
ويدل على ذلك قاعدة العدل والإنصاف ، وما ورد من أمر الودعي إذا أودع شخص عنده ديناراً وأودع آخر دينارين ، فضاع أحد الدنانير الثلاثة ، فقد حكم الإمام ( عليه السلام ) بأنّ أحد الدينارين لصاحبهما ، والدينار الآخر يقسم بينهما . ( « 1 » ) وبذلك يظهر حكم ما إذا دخلت الدابة بيتاً ، فيختار أقل الضررين ، ويقسط الضرر على الحقّين حسب قيمة مالهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 171 ، كتاب الصلح ، الباب 12 ، الحديث 1 .