تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 120

مساهمون:

صالرسالة الثانية ١٢٠

التنبيه الثامن : في تعارض الضررين

( « 1 » ) هذا ما طرحه الشيخ في رسالته في الأمر السادس ، فنقول : لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بحيث يكون رفع أحدهما مستلزماً لثبوت الآخر فللمسألة صورتان : الأُولى : لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخص واحد . فقال الشيخ - قدّس سرّه - : بتقديم الأقل ضرراً على الأكثر منه ، لأنّ هذا هو مقتضى نفي الحكم الضرري عن العباد . فإنّ من لا يرضى بتضرّر عبده ، لا يختار له إلّا أقل الضررين عند عدم المناص عنهما . أقول : إنّ ما ذكره إنّما يصح إذا كان الحكمان الضرريان من الأحكام التحريمية فيختار أقلّهما ضرراً . ومثله ما إذا دار الأمر بين المباحين . وأمّا إذا دار الأمر بين المباح والمحرّم فيجب اختيار الأوّل وإن كان أكثر ضرراً . الثانية : إذا دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخصين . فقال الشيخ ( قدس سره ) بترجيح الأقل ضرراً ، إذ مقتضى نفي الضرر عن العباد في مقام الامتنان ، عدم الرضا بحكم ، ضرره أكثر من ضرر الحكم الآخر ، لأنّ العباد كلّهم متساوون في نظر الشارع ، بل بمنزلة عبد واحد ، فإبقاء الشارع أحد الشخصين في الضرر بتشريع الحكم الضرري ، لا وجه له . أقول : إنّ للمسألة صوراً :
هامش
( 1 ) يتميّز هذا التنبيه عمّا تقدّم بوحدة الضرر المردّد بين الشخصين فيما تقدم ، وتعدّده هنا إلّا أنّ رفع أحدهما يكون مستلزماً لثبوت الآخر .