تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 114

مساهمون:

صالرسالة الثانية ١١٤
2 - استفادة ذلك من مورد رواية سمرة بن جندب حيث إنّه سلّط الأنصاري على قلع نخل سمرة معلّلًا بنفي الضرر ، حيث إنّ عدم تسلّطه عليه ضرر ، كما أنّ تسلّطه على ماله في المرور إليه بغير الإذن ضرر . يلاحظ عليه : أنّ الظاهر أنّ القاعدة تعليل لرفع حرمة التصرّف في أموال الناس بغير إذنهم ، فانّ القلع تصرّف في مال الناس . وهو حرام بلا إذن . فالحرمة مرفوعة بالقاعدة ، لا الحكم العدمي أعني : عدم تسلّطه على القلع ، كما يحتمل أن يكون علّة لحكم وجوديّ آخر ، وهو تسلّط « سمرة » على ماله بالمرور إلى النخلة بلا إذن . 3 - استفادة ذلك من ورودها في مورد الشفعة وفي مورد منع فضل الماء ، فانّ مفادها نفي « عدم ثبوت حق للشريك » ، ونفي « عدم ثبوت حق لصاحب المواشي » . يلاحظ عليه : أنّ القاعدة رافعة للزوم المعاملة فيما إذا باع الشريك ، وهو حكم وجودي ، كما أنّها رافعة لسلطة صاحب الماء وجواز منعه ، وهو أيضاً حكم وجودي . وعلى الجملة ، فهذه المحاولات فاشلة لا تفيد . وإنّما المفيد إثبات عمومية القاعدة من جهة أُخرى وهي أنّ الأحكام العدمية أحكام ، مثل الوجودية ، وليست من قبيل عدم الحكم والسكوت عمّا سكت اللّه عنه . وتقسيم الإباحة إلى إباحة حكمية وإباحة لا حكمية لم يعلم كنهه ، والظاهر انحصار الإباحة في القسم الأوّل . نعم احتملنا وجود ذلك في باب الأوامر عند البحث عن الدليل الثاني على حرمة الضد الخاص ، حيث قلنا إنّ من الممكن أن لا يوجد في المورد رجحان ، لا في جانب الفعل ولا في جانب الترك ، حتى يكون محكوماً بأحد الأحكام الأربعة ، وأن