4 - قلع الضرر بقلع موضوعه .
والطريقان الثاني والثالث لم يكونا أمرين ممكنين في ذاك اليوم لبساطة الحكومة الإسلامية ، فتعيّن الرابع . فصحّ عند ذاك تحليل قلعها بالقاعدة ، لأنّ تجسيد القاعدة ودفع الضرر والضرار يوم ذاك كان منحصراً بقلع الشجرة لا غير فلذلك أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وإن شئت قلت : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان جالساً يوم ذاك منصّة القضاء واجراء الأحكام ، لا الإفتاء المحض حتى يكتفي ببيان الحكم . ومن شؤون القضاء اجراء القانون بقدر الامكان ، وقد عرفت أنّه لم يكن لاجرائه إلّا طريق واحد وهو قلعها ورميها في وجهه .
الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 108
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
صالرسالة الثانية ١٠٨