تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 59

مساهمون:

صالرسالة الثانية ٥٩
قال : و « الضرار » المضارّة . ( « 1 » ) وقال في معجم مقاييس اللغة : الضرّ ضد النفع . ( « 2 » ) وقال الراغب في مفرداته : الضرّ سوء الحال ، إمّا في نفسه لقلّة العلم والفضل والعفة ، وإمّا في بدنه لعدم جارحة ونقص ، وإمّا في حالة ظاهرة من قلّة مال أو جاه . وقوله : « فكشفنا ما به من ضر » محتمل لثلاثتها . ( « 3 » ) وقال في القاموس : « الضرّ » بالضم ضد النفع أو بالفتح مصدر . . . إلى أن قال : والضرّ سوء الحال . . . والنقصان يدخل في الشيء . . . والضيق . ( « 4 » ) وقال الفيومي : « الضر » الفاقة والفقر . بضم الضاد اسم وبفتحها مصدر « ضرّه ، ويضرّه » إذا فعل به مكروهاً . وقال الأزهري : كل ما كان سوء حال وفقر وشدة في بدن فهو ضرّ بالضم . وما كان ضد النفع فهو بفتحها . وفي التنزيل (
مَسَّنِيَ الضُّرُّ
) أي المرض ، والاسم الضرر . وقد أطلق على نقص يدخل الأعيان . ( « 5 » ) وقال ابن الأثير : « الضرّ » ضد النفع . فمعنى قوله : لا ضرر : أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقه ، والضرار فعال من الضرّ أي لا يجازيه على اضراره بإدخال الضرر عليه . ( « 6 » ) وقال الطريحي : « والضرّ » بالضم : سوء الحال ، وبالفتح ضد النفع . ( « 7 » ) هذه هي كلمات أعلام أهل اللغة ويظهر من الجميع : أنّ « الضرّ » بضم الفاء هو سوء الحال في النفس لأجل نزول المرض والعلّة ، أو لحلول الفقر والفاقة ، بخلاف الضرّ بفتح الفاء ، والضرر فإنّهما يقابلان النفع . والمتحصّل من هذه النصوص أنّ الضرر عبارة عن النقص النازل بالنفس والبدن أو المال والجاه ، وليس النقص بما هو هو ، نفس الضرر ، بل الهيئة الحاصلة من هذا النقص هي الضرر . وإن شئت قلت : إنّ النفع عبارة عن التزايد المطلوب كالعافية في البدن ، والوفرة في المال ، وحسن السمعة في الجاه . ويقابله الضرر فهو النقص الوارد على الشيء كإذهاب العافية من البدن ، ورأس المال من المال وحسن السمعة من
هامش
( 1 ) الصحاح ، ج 2 ، ص 719 - 720 ، مادة ضرر . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة ، ج 3 ، ص 360 . ( 3 ) مفردات الراغب ، ص 293 . ( 4 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 75 . ( 5 ) المصباح المنير ، ج 2 ، ص 6 . ( 6 ) النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 81 . ( 7 ) مجمع البحرين ، ص 263 من الطبعة القديمة .