تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 60

مساهمون:

صالرسالة الثانية ٦٠
العرض والجاه . وعلى ذلك ، فالنفع هو التزايد المطلوب ، والضرر هو النقص غير المطلوب ، وهذا ما يعبّر عنه في الفارسية ب‍ - « افزايش » و « كاهش » غير أنّ الزيادة المطلوبة وغير المطلوبة تختلف حسب اختلاف الموضوعات . ولك أن تستوضح معاني هاتيك الألفاظ من الإمعان في الآيات الكريمة . أمّا الضرّ بالفتح فقد جاء في القرآن عشر مرّات ، واستعمل في موارد تسعة مقابلًا للنفع وفي مورد واحد مقابلًا للرّشد . ( « 1 » ) قال سبحانه : (
أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
) . ( « 2 » ) وقال تعالى : (
قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً
) . ( « 3 » ) وأمّا الضُّر بضمّ الضاد فقد استعمل تسع عشرة مرّة ( « 4 » ) ، وقد قوبل تارة بالخير ، مثل قوله سبحانه : (
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
) . ( « 5 » ) وأُخرى بالنعمة ، قال سبحانه : (
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ
) . ( « 6 » ) وثالثة بالرحمة ، قال تعالى : (
وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
) . ( « 7 » )
هامش
( 1 ) لاحظ : المائدة / 76 ، الأعراف / 188 ، يونس / 49 ، الرعد / 16 ، طه / 89 ، الفرقان / 25 ، سبأ / 42 ، الفتح / 11 ، الجن / 21 ، الحج / 13 . ( 2 ) المائدة / 76 . ( 3 ) الجن / 21 . ( 4 ) راجع : المعجم المفهرس للقرآن الكريم . ( 5 ) الانعام / 17 ، ولاحظ أيضاً الآية 107 من سورة يونس . ( 6 ) النحل / 53 ، لاحظ أيضاً النحل / 54 ، والزمر / 49 و 8 . ( 7 ) الروم / 33 ، لاحظ أيضاً 38 منها .