هذا جملة ما وقفنا عليه من طرق الحديث وما يؤيد مضمونه ، ويقتدر الفقيه بها على استنباط قاعدة كلّية من حرمة الاضرار بالنفس والعرض والمال تكليفاً ووضعاً كما سيوافيك . ولعلّ في الكتب ما لم نقف عليه ، فعليك بالتفحّص التام . ( « 1 » )
* * * إذا عرفت ذلك ، فيجب لتنقيح القاعدة ،
البحث عن أُمور :
الأوّل : هل ورد قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « لا ضرر ولا ضرار » في غير مورد حديث سمرة أو لا ؟
الثاني : هل الحديث مذيّل بقوله : « على مؤمن » أو « في الإسلام » أو لا ؟
الثالث : ما هو الفرق بين « الضرر » و « الضرار » ؟
الرابع : ما هو مفاد الهيئة التركيبية ؟
هامش
( 1 ) ومن جملة ذلك ما جاء في الايضاح ، ج 4 ، ص 101 عند قول العلّامة : « ولو نذر أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتى تخرج ، اشكال أقربه الوجوب إلّا مع الضرر » قال ولده في توضيحه : « أقول : وجه القرب أنّه مع عدم الضرر بالتأخير قادر على الاتيان بالتتابع من غير ضرر حقيقة . . . إلى أن قال : وأمّا الضرر فهو عذر لقوله ( عليه السلام ) : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » .
وجاء في الايضاح أيضاً ج 4 ، ص 103 عند قول العلّامة : « ولو خاف المظاهر الضرر بترك الوطء مدة وجوب التتابع لشدة شبقه فالأقرب الانتقال إلى الاطعام » قال ولده في توضيحه : « أقول : وجه القرب استلزامه الضرر وقال ( عليه السلام ) : « لا ضرر ولا اضرار » .