الزائد أو الناقص ، كالإصبع الزائد على الخمس أو الناقصة منها ؛ أو صفة ، فهو عيب .
يلاحظ عليه : بأنّه لا يمكن عدّ كلّ ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الطبيعية عيباً ، وإنّما يعدّ عيباً إذا كان سبباً لرغبة الناس عنه كالثيبوبة ، لا لرغبتهم فيه كالختان بين المسلمين ، فانّ غير المختون معرّض للخطر فكيف يعدّ الختان عيباً ؟ !
فبإضافة ما ذكرنا من القيد ( ما يوجب قلّة الرغبة ) يتقوّم تعريف العيب عند المشهور بأمرين :
1 . خروجه عن مقتضى الخلقة الأصلية .
2 . كونه سبباً لرغبة الناس عنه .
وهل يشترط مضافاً إلى ما ذكر أن يكون النقص الخلقي سبباً للنقص المالي ؟ كما عليه الشيخ الأنصاري ؛ وعلى ذلك فالنقص الخلقي غير الموجب للنقص المالي كالخصاء ونحوه لا يعدّ عيباً .
ولمّا كان مقتضى ذلك عدم الخيار فيما إذا ظهر انّ المبيع خصيّ لكثرة الرغبة فيه لأغراض خاصّة ، حاول الإجابة عنه ، بقوله : إنّ الغالب في أفراد الحيوان لما كان عدمه ، كان إطلاق العقد منزلًا على إقدام المشتري على الشراء مع عدم هذا النقص ، فتكون السلامة عنه بمنزلة شرط اشترط في العقد ، ولا يوجب تخلّفه إلّا خيار تخلّف الشرط لا خيار العيب . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّه لا يشترط في صدق العيب استلزامه النقصَ المالي وإن كان الغالب كذلك ، لما عرفت من أنّ العيب مفهوم عرفي يوصف به الشيء عند
هامش
( 1 ) المتاجر : قسم الخيارات ، ص 266 .