تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

الفصل الرابع خيار العيب

« العيب » من المفاهيم العرفية التي يقف عليها العرف بصفاء ذهنه ولا يحتاج إلى تعريف ، قال سبحانه حاكياً عن مصاحب موسى : (
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
) « 1 » ولا نحتاج في تفسير الآية إلى تعريف العيب ، وإن أردت صياغة تعريف له ، فلك أن تقول : إنّ لكلّ شيء حسب الخلقة أو حسب موازين الصنعة ، مقياساً طبيعياً أو صناعياً يشارك فيه أغلب الأفراد ، ويعدُّ فقدان ذلك عيباً ، فالخروج عن المقياس الطبيعي أو الصناعي في الأُمور الطبيعية والصناعية على وجه يوجب رغبة الناس عنه ، عيب ؛ فخرج ما يوجب كثرة الرغبة فيه كالحدة في البصر في العبد ، والإتقان البالغ في المصنوع ، والعبد المختون بين المسلمين . هذا ما لدينا .

مفهوم « العيب » عند المشهور

عرّفه المشهور بقولهم : كلّما زاد عن الخلقة الأصلية أو نقص عنها ؛ عيناً كان
هامش
( 1 ) الكهف : 79 .
دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 52 | الشيخ جعفر السبحاني