تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أشتري متاعي ؟ فقال : « ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » . « 1 » والدلالة واضحة ، فانّه يشتري المتاع من المشتري في المجلس الذي لم يتفرقا عنه ، فلمّا تعجّب الراوي من صحّة الاشتراء أزال الإمام تعجّبه بقوله : « انّه ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » حتّى يكون من قبيل اشتراء الرجل مال نفسه ، بل اشتراء لمال الغير .

وجوب التسليم في زمان الخيار

ويترتّب على ما ذكرنا من حصول الملكية بالعقد بلا توقّف على انقضاء الخيار ، أنّه يجب على كلّ واحد من المتعاملين تسليم ما لديه للآخر عند الطلب ، وكون الخيار غير مانع عن وجوبه ، نعم انفرد العلّامة في المقام بفتوى خاصّة وهو أنّه لا يجب على البائع تسليم المبيع ولا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار ، ولو تبرّع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره ، ولا يجبر الآخر على تسليم ما عنده ، وله استرداد المدفوع قضيّة للخيار ، ثمّ نقل عن بعض الشافعية ، انّه ليس له استرداده ، وله أخذ ما عند صاحبه بلا رضاه ، كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع . « 2 » ومع ذلك فقد أفتى في موضع آخر بأنّ الملك ينتقل بالعقد ويلزم بانقضائه . « 3 »

التحقيق

اذكر ما يدلّ من الروايات على مذهب المشهور ( لاحظ : الوسائل : 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 4 و 5 ) و ( الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 10 ) وبيّن كيفية دلالتها على القول المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 . ( 2 ) التذكرة : 11 / 181 . ( 3 ) التذكرة : 11 / 155 .