فدلالة مثله على الوجوب آكد من الأمر بها .
ومثله المقام ، فالجملة الخبرية الحاكية عن عدم انفكاك المؤمن عن شرطه ، كناية عن وجوب الوفاء به ، وأنّ رغبته إلى الوفاء بالشرط بلغت إلى حدّ يخبر عن كون المؤمن غير منفكّ عن شرطه في الخارج .
2 . مرسلة « المؤمنون عند شروطهم إلّا من عصى اللّه » « 1 » بناء على أنّ الاستثناء من المشروط عليه ، أي أنّ المؤمنين ملتزمون بشروطهم إلّا من عصى اللّه بالتخلّف .
3 . موثقة إسحاق بن عمّار مسندة إلى علي عليه السَّلام كان يقول : « من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم » . « 2 » والأمر آية الوجوب .
4 . انّ الشرط إمّا جزء من المثمن أو الثمن ، فإذا كان تسليم الثمن والمثمن واجباً تكليفاً بحكم قوله سبحانه : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) يكون القيام بالشرط أيضاً واجباً مثله .
ثمّ إنّ الوجوب التكليفي يستتبع وجوباً وضعياً بمعنى لزوم الشرط وضعاً كلزوم المشروط .
الثالث : جواز إجبار المشروط عليه على إنجاز الشرط
هل يجوز إجبار المشروط عليه على إنجاز الشرط عند الامتناع أو لا يجوز ؟ وليس المراد من الإجبار ، إقدام المشروط له بنفسه بل المراد إرجاع الأمر إلى الحاكم الشرعي حتى ينتصف منه له ؛ الأقوى هو الجواز ، وذلك لأنّ وجوب الوفاء ليس حكماً تكليفياً صرفاً بل تكليفاً يستتبع حقّاً للمشروط له ، فيجوز له الإجبار ، ضرورة
هامش
( 1 ) المستدرك : 13 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 5 .