على بيعه ( أي العمل بالشرط ) فيدور ، بخلاف ما لو شرط أن يبيعه من غيره فإنّه يصحّ عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب والسنّة ثمّ قال : لا يقال : ما التزموه من الدور آت هنا ، لأنّا نقول : الفرق ظاهر ، لجواز أن يكون جارياً على حدّ التوكيل أو العقد الفضولي بخلاف ما لو شرط البيع من البائع . « 1 »
يلاحظ عليه : أوّلًا : الاشتراط لا يستلزم الدور ، لأنّ ملك المشتري متزلزلًا لا يتوقّف على العمل بالشرط ، بل يتوقّف على إنشاء البائع وقبوله وقد حصل . نعم لزومه يتوقّف على العمل بالشرط فلا دور ، وبيعه ثانياً من البائع يتوقّف على تلك الملكية الحاصلة ، غير المتوقّفة على العمل بالشرط .
وثانياً : لو سلّمنا الدور فلا فرق بين بيعه من البائع أو غيره ، لأنّ البيع الثاني مطلقاً متوقّف على ملكيته المتوقّفة على البيع الثاني ( العمل بالشرط ) .
واحتمال كون بيعه الثاني من باب التوكيل أو العقد الفضولي خلاف الفرض ، ولأجل ذلك يخرج المبيع عن ملك المشتري ويدخل الثمن في ملكه لا في ملك البائع الأوّل . « 2 »
هامش
( 1 ) التذكرة : 10 / 251 ، الفرع الأوّل .
( 2 ) لاحظ : المختار في أحكام الخيار ، ص 494 .