تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً » . « 1 »

السادس : عدم منع الكتاب والسنّة عنه

روى أبو المكارم في « الغنية » : « الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة » . « 2 »

وقبل الخوض في تفسير الموافق والمخالف للكتاب والسنّة نشير إلى عدّة أُمور :

الأوّل : المراد من كتاب اللّه هو القرآن المجيد لا مطلق ما كتب اللّه على عباده من أحكام الدين وبيّنه على لسان رسوله

وذلك ، لأنّ المتبادر من الكتاب ما ذكرنا . نعم ذهب الشيخ الأنصاري إلى أنّ المراد هو الثاني بشهادة أنّ اشتراط ولاء المملوك لبائعه إنّما جُعل في النبويّ مخالفاً لكتاب اللّه مع كون الكتاب العزيز خالياً منه ، فلا بدّ من تفسير الكتاب بما كتب اللّه على عباده . « 3 » أقول : مقصوده من النبوي ما رواه صاحب دعائم الإسلام بقوله : « ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللّه يبيع أحدهم الرقبة ويشترط الولاء ، والولاء لمن اعتق وشرط اللّه له ، كلّ شرط خالف كتاب اللّه فهو ردّ » . « 4 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره صحيح لو كانت الرواية على نحو ما رواه صاحب
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 5 . ( 2 ) الغنية : 2 / 587 في فصل باب الخيار ومسقطاته . ( 3 ) المتاجر ، قسم الخيارات ، ص 277 . ( 4 ) المستدرك : 15 ، الباب 30 من كتاب العتق ، الحديث 2 .