تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الموجودة في داره له ، وشككنا في أنّ وجوب الوفاء بهذا النوع من الشروط ( ما لا يعدّ تابعاً للمبيع ) هل هو رهن سبب خاص أو لا ؟ فبيانه على عاتق الشارع ، فيكفي في جواز التمسّك بالعام ، الفحص والتتبع في الكتاب والسنّة وعدم العثور على كونه رهن سبب خاص ، إذ لو كان لظهر وبان .

ما هي الضابطة لتمييز القسمين ؟

قد عرفت أنّ الشرط على قسمين : ما يحتاج إلى سبب خاص كالزوجية . وما لا يحتاج إلى سبب خاص بل يكفي الاشتراط ، كالوصية والوكالة . فيقع الكلام في تمييز القسم الأوّل عن الثاني وما هي الضابطة في ذلك ؟ أقول : إنّ هناك ضابطتين نشير إليهما : الأُولى : ما أفاده السيد الإمام الخميني قدَّس سرَّه وقال : كلّ عنوان يصحّ جعله مستقلًا وابتداءً ، يصحّ جعله بالشرط أيضاً ذلك كالوكالة والوصاية والأمانة والوديعة والرهن والقرض فكلّها يصحّ جعلها مستقلًا ، بأن يقول : أنت وليّي ووصيي ، وهذه أمانة أو وديعة ، فمثله يصحّ جعله بالشرط أيضاً بأن يشترط هذه العناوين في ضمن عقد . وأمّا ما لا يمكن جعله مستقلًا كالمبيعية والثمنية للمبيع والثمن فهذا لا يصحّ شرطه ، بل يجب أن يتطرّق إلى حصولها من طريق ثالث . الثانية : الظاهر أنّ كلّ أمر اعتباري ، يهتمّ به العرف والشرع من حيث اللفظ
دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 124 | الشيخ جعفر السبحاني