. . . . . . . . . .
شرح
2 . صرف حقّه في تتميم مئونة الأصناف الثلاثة
وهو الذي جعله المحدّث البحراني ، الأحوط .
وحاصل هذا القول هو أنّه يصرف سهم الأصناف في حقّهم ويصرف سهم الإمام في تتميم مئونتهم واستدل عليه بمرسلتي حمّاد بن عيسى وأحمد بن محمد « 1 » وإلى هذا القول أشار الماتن بقوله : والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر .
يلاحظ عليه : أنّ اللائح من المرسلتين أنّ الإمام يقوم بذلك عند بسط اليد ، حيث تبيّن أنّ الأوّل وظيفة الوالي ويقول : « فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق عمن عنده بقدر ما يستغنون به » وأقصى ما يمكن أن يقال أنّه ثابت للوالي بالحقّ . وأمّا أنّه كذلك في كلّ زمان ، حتى في الزمان الفاقد للوالي المبسوطة يده ، فلا ، إذ ربّما يكون صرفه في مواضع أُخرى أرجح من التتميم .
أضف إلى ذلك إذا كانت الزكاة كافية لرفع حوائج غير بني هاشم من الأصناف الثمانية ، فكيف لا يكون سهم الأصناف الثلاثة كافياً لرفع حاجاتهم الدنيوية مع أنّ عدد بني هاشم بالنسبة إلى الأصناف الثمانية قليل جدّاً ، خصوصاً أنّه يجوز للسادة دفع زكاتهم إلى السادة من بني هاشم ، فيكون المقرّر لمئونتهم وافياً بحوائجهم فقلّما يتّفق - إذا كان هناك نظم - الاحتياج إلى صرف سهمه في تتميم مئونتهم ، فيبقى الكلام في مصرفه عندئذ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 ، 2 .