أعرف بمواقعه والمرجّحات التي ينبغي ملاحظتها . ( 1 )
شرح
( 1 ) هذه المسألة من المسائل الهامّة التي لم يرد فيها نصٌّ فأوجد حيرة بين الفقهاء بعد الغيبة إلى عصر شيخ الفقهاء صاحب الجواهر ، ويقع الكلام في مقامين :
الأوّل : في مصرفه .
الثاني : في من يتصدّى لصرفه في مصرفه .
أمّا الأوّل : فقد نقل الشيخ في النهاية أقوالًا في تصرّف الخمس في عصر الغيبة وكلّها تشعر بعدم النص والإجماع في المسألة ، وقد أنهاها صاحب الحدائق « 1 » فبلغت أربعة عشر قولًا ، وأضاف إليها صاحب الجواهر قولين ثانيهما هو المتعيّن كما سيوافيك .
قال الشيخ : وما يستحقّونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة ، فقد اختلف قول أصحابنا فيه وليس فيه نصّ معيّن إلّا أنّ كلّ واحد منهم قال قولًا يقتضيه الاحتياط .
فقال بعضهم : إنّه جار في حال الاستتار مجرى ما أُبيح لنا من المناكح والمتاجر .
وقال قوم : إنّه يجب حفظه ما دام الإنسان حيّاً فإذا حضرته الوفاة ، وصّى به إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين ليسلّمه إلى صاحب الأمر إذا ظهر أو يوصي به إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر .
وقال قوم : يجب أن يُقسم الخمس ستة أقسام : فثلاثة أقسام للإمام يدفن أو يودع عند من يوثق بأمانته ، والثلاثة الأُخرى ، يفرّق على مستحقيه من أيتام آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، إلى أن قال :
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 12 / 437 - 444 .