[ المسألة 84 : الظاهر عدم اشتراط التكليف والحريّة في الكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام ]
المسألة 84 : الظاهر عدم اشتراط التكليف والحريّة في الكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام والأرض الّتي يشتريها الذمّي من المسلم فيتعلّق بها الخمس ، ويجب على الوليّ والسيّد إخراجه ، وفي تعلّقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال والأحوط إخراجه بعد بلوغه . ( 1 )
شرح
( 1 ) اتّفقت كلمتهم على شرطية البلوغ في تعلّق الزكاة تبعاً للنصوص وقد كتب الإمام الرضا - عليه السَّلام - إلى محمد بن القاسم بن الفضيل : « لا زكاة على يتيم » . « 1 » إنّما الكلام في شرطيته لوجوب الخمس ، والمسألة غير معنونة في كتب الفقهاء ، قبل العلّامة ، فقد أفتى بعدم شرطيته في المنتهى « 2 » وتبعه المحقّق القمي في الغنائم وفصل المصنف بين الأرباح وغيرها ، فأفتى بعدمها في الثاني ، واستشكل في الأوّل ثمّ احتاط بالحكم بالإخراج بعد البلوغ وسيوافيك وجهه .
قال الشيخ في رسالته : الظاهر أنّه لا خلاف في عدم اشتراط البلوغ والعقل في تعلّق الخمس بالمعادن ، والكنوز ، والغوص ، ويدل عليه إطلاق الأخبار ، وأمّا الغنيمة فالظاهر أنّه كذلك لما ذكروا في الجهاد من إخراج الخمس من الغنيمة أوّلًا ، ثمّ تقسيمه بين من حضر القتال حتى الطفل ودلّ على الإطلاق في الأربعة المذكورة وفي الحلال المختلط ، إطلاق رواية عمّار بن مروان : « فيما يخرج عن المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز ، الخمس » . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 .
( 2 ) المنتهى : 1 / 547 .
( 3 ) الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ؛ لاحظ كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 273 - 274 .