. . . . . . . . . .
شرح
تحصل بالاكتساب كالتجارة والصناعة والزراعة والإجارة ، وإمّا أن تحصل بشرط القبول فقط كالجوائز والهدايا ، وإمّا أن تدخل في ملك الإنسان بلا اختيار كالإرث ، وإمّا أن تحصل في ملكه من دونه كالتوالد وارتفاع القيمة السوقية .
وكان سيّدنا المحقّق البروجردي يقسّمها بشكل آخر : إنّ الفوائد إمّا أن تحصل بتبادل شيء بشيء كالتجارات والإجارات ، وإمّا أن تحصل بتغير المادة وتصويرها بصورة كالصناعة ، وإمّا أن تحصل بالتزايد والنمو كالثمار والزراعات ، وإمّا أن تحصل بلا عمل إلّا القبول كالجوائز ، وإمّا أن تحصل بلا اختيار كالإرث .
ولك أن تقول أنّ مدار المعيشة إمّا على الإنتاج بالإنماء كالزراعة والرعي ، أو على تبديل المواد الأوّلية إلى أُمور صناعية وهذا هي الصناعة ، أو بالاقتناء والتوزيع في أزمنة وأمكنة مختلفة كالتجارة أو بالأعمال اليدوية كالنجارة ، والكلّ لا يخلو عن تعب ؛ وأمّا ما لا تعب فيه فإمّا لا يحصل إلّا بالقبول كالهبة والجائزة والصداق وعوض الخلع والمال الموصى به ونحوها ، أو يحصل بلا حاجة إلى القبول كالميراث وهو إمّا ميراث محتسب أو غير محتسب ، ولا يخفى أنّ رحى المعيشة على الأُمور الأربعة الأُول ، وأمّا الباقية فأُمور اتفاقية .
وعلى كلّ تقدير فقد اختلفت آراؤهم فيما هو متعلّق الخمس في هذا القسم على أربعة أقوال :
1 . اعتبار التكسب مطلقاً فتخرج غير الأربعة .
2 . تقييد الكسب باتخاذه مهنة وشغلًا مستمرّاً نسب إلى جمال المحقّقين في حاشيته على اللمعة .
3 . عموم الحكم لكلّ فائدة ، اختيارية أو غير اختيارية فيشمل الهبة والهدية والخلع والمواريث ولو غمضنا النظر عن القول الثاني يدور الأمر بين قولين :
1 . تعلّق الخمس بمطلق ما يملكه الإنسان ولو بإرث ونحوه .
2 . تعلّقه بمطلق فائدة يحصل من طريق التكسب وإن لم يطلق في بعضها على فاعلها الكاسب ، دون ما يدخل في ملكه بغير هذه الأسباب كالإرث والصدقة والصداق ، والعطية ونحوها ، فمال شيخنا الأنصاري إلى الأوّل ، وجزم المحقّق الهمداني بالثاني .