. . . . . . . . . .
شرح
بسنة خاصة ، كما تصرّف في متعلّق الخمس حيث خصّه بعض الأشياء دون بعض .
والجواب أنّ الوجه في إيجابه في سنة 220 ه - ، دون غيرها ، لأنّه كان يعلم أنّها السنة الأخيرة من عمره الشريف لانتقال الإمامة بعده إلى ولده أبي الحسن الثالث عليه السَّلام .
وأمّا التصرّف الثاني أي التصرف في متعلّق الخمس حيث أوجب في الذهب والفضة وأسقطه عن المتاع والآنية والدواب والربح والضيعة إلّا في ضيعة خاصّة التي ذكرها في الحديث ( من التفصيل بين ضيعة تقوم بمئونة صاحبها ففيها نصف السدس دون ما لا تقوم ) فمرجعه إلى إسقاط حقّه لمصلحة فيه ، ولا يعدّ مثل هذا تصرّفاً في الحكم ، أو تبديلًا له وأمّا المصلحة فغير معلومة ، وقد أشار الإمام إليها بقوله : « اكره لمعنى من المعاني اكره تفسير المعنى كلّه خوفاً من الانتشار ، وسأفسّر لك بعضه إن شاء اللّه » .
وبالجملة هذا المقدار من التصرّف مع ما أعطوا من الولاية على الأموال والنفوس ممّا لا إشكال فيه ، فقد كان الرسول يتصرّف في الغنائم وبما يخص المهاجرين بها وأُخرى يخص الأنصار وربّما يشاركهم وكأنّه المعنى بقوله سبحانه : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) . « 1 »
الإشكال الثاني
إنّ قوله : « ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم » ينافيه قوله : بعد ذلك : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » . « 2 »
هامش
( 1 ) ص : 39 .
( 2 ) منتقى الجمان : 2 / 439 .