تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
وعبّرنا عنها بالمرسلة ، لأنّ الشيخ نقلها على نحو ما ذكرت ، ولم يذكر سنده إلى كتابه في المشيخة ، وبذلك صارت الرواية مرسلة ، وما في الوسائل « وبإسناده عن الريان بن الصلت » ناظر إلى إسناده إلى كتابه في الفهرست وسنده إليه صحيح ، فبذلك تُصبح الرواية صحيحة ، والريان بن الصلت ثقة بلا كلام . وأورد عليه في المدارك بقوله : إنّها قاصرة من حيث المتن لاختصاصها بالأرض القطيعة ، وهي أرض الخراج أو محالّ ببغداد أقطعها المنصور ( العباسي ) أُناساً من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها ، كما ذكره في القاموس ، ومستحق الخمس فيها غير مذكور فجاز أن يكون غير مستحق الغنائم . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ السؤال غير مختص بالأرض الخراجية ، بل يعمّ دخل الرحى الواقعة فيها ، فهل يحتمل أن يكون للأرض مدخلية في تعلّق الخمس به ؟ وما ذكره من أنّه لم يذكر فيها مصرف الخمس ، غير تام ، لأنّه لا يتبادر من مصرفه سوى ما جاء في الآية المباركة ، ولا يتبادر إلى ذهن أحد أنّ مصرفه غير ما جاء فيها ، فالرواية صالحة للاحتجاج . 4 . خبر أبي عمارة عن الحارث بن المغيرة النصري روى الشيخ عن أبي عمارة ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : قلت له : إنّ لنا أموالًا من غلّات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً ، قال : « فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتُهم ، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، ليبلغ الشاهد الغائب » . « 2 »
هامش
( 1 ) المدارك : 5 / 383 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 .