. . . . . . . . . .
شرح
وفي جميع هذه الصور يثبت الخمس في الأرض المشتراة ، ولا يكون الانتقال سبباً لعدم وجوبه على الذمي .
وهذا الحكم على إطلاقه - لو صحّ - لا صلة له بمسألة تحليل الخمس للشيعة في موارد خاصّة كما سيأتي البحث عنه في فصل « قسمة الخمس : المسألة التاسعة عشرة » . « 1 »
نعم هنا بحث آخر ، وهو أنّه إذا باع الذمي الأرض من مسلم ، أو انتقل منه إلى المسلم قبل أن يدفع الخمس ، فهل يتعلّق الخمس بالرقبة أو على ذمّة الذمّي ؟ فربّما يفصَّل بين كون المنتقل إليه شيعياً ، أُبيح له التصرّف في المال غير المخمّس وبين كونه غير شيعي ، ففي الأوّل يتعلّق بالثمن الذي أُخذ إذا كان موجوداً أو بذمّته إذا كان تالفاً ، بخلاف الثاني فإنّ البيع يكون بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولية غير نافذة ، فللحاكم الرجوع إليه أو إلى المشتري في مقدار الخمس .
نعم لو كان الانتقال إلى المسلم الشيعي بنحو الوراثة ، فلا موضوع للخمس لعدم البيع حتّى يتعلّق بالثمن ولا حياة للذمّي حتى يتعلّق بذمّته .
كلّ ذلك يرجع إلى إيضاح المتن ، لكن في ثبوت الخمس في الصورتين الأخيرتين تأمل واضح ، لانصراف النصوص إلى بقاء العقد بحاله ، وما ذكرنا من الانصراف غير ما يدّعيه صاحب الجواهر من انصرافه إلى العقد اللازم دون الجائز ، فإنّ ما ذكره من الانصراف ممنوع ، لعدم كون العقد الجائز فرداً نادراً استعمالًا ووجوداً حتى يصحّ الانصراف .
فتكون النسبة بين القولين عموماً وخصوصاً من وجه ، فيثبت في الأوّلين على
هامش
( 1 ) وهي : إذا انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد بوجوبه كالكافر لم يجب عليه إخراجه فإنّهم عليهم السَّلام - أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو غيرها وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها .