[ المسألة 39 : إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه ]
المسألة 39 : إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه كما إذا باعه مثلًا . فيجوز لوليّ الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة ، وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فامضاؤه خلاف المصلحة ، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس . ( 1 )
شرح
من ذلك المال بالخمس » ، فهو إشارة إلى المال الخارجي ، وقوله - عليه السَّلام - : « ائتني بخُمسه » وقوله - عليه السَّلام - : « وسائر المال لك حلال » فالكلّ ظاهر في المال الخارجي فتظهر الثمرة في مصرفه ، وذلك لأنّه على القول بعدم شمول روايات الباب لما أتلفه قبل التخميس ، يتعين صرف ما تحصل به البراءة في مصرف الصدقة ، بخلاف ما لو قلنا بالوجه الآخر ، فهل يجب إخراج القدر المتيقن من الحرام وصرفه في مصرف الصدقة أو يجب دفع الأكثر لتحصيل اليقين بالبراءة أو تنصيف المقدار المتيقن والمقدار المحتمل وأخذ النصف من كلّ منهما ؟ وجوه أقواها ، الأوّل ، أحوطها الثاني ثمّ الثالث .
وعلى القول بوجوب الخمس ، فلو علم قدر المال المختلط التالف اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه ، وإن لم يعرفه ، ففي وجوب دفع ما يتيقن معه البراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل ، أو التفصيل بين ما علم وطرأ عليه النسيان فالأوّل وبين غيره فالثاني أقواها ، الأخير .
( 1 ) ما ذكره من الوجوه مبني على أنّ تعلّق الخمس بالمال المختلط كتعلّقه بسائر الموارد من المعادن والكنوز وأرباح المكاسب ، وأنّ أصحاب الخمس يملكون فعلًا شيئاً من ذاك المال ، إمّا بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين أو بنحو كون المال موضوعاً لحقّ فعليّ لهم ، إلى غير ذلك من الوجوه التي تشترك جميعاً في أنّ أصحابه