شرح
معين كالحادي عشر بخلاف المقام حيث طرأ الشك على يوم من الأيام الثلاثة كما قال : فلو تيقّن بعد مضي الأيّام الثلاثة ، بعدم الرمي في يوم من الأيام المذكورة لا بعينه ، فأفتى المصنّف أوّلًا بقضاء رمي تمام الأيّام مع مراعاة الترتيب ، ثمّ احتمل أن يقتصر بواجب اليوم الآخر فيرمي الجمار الثلاث بالترتيب ، لانحلال العلم الإجمالي في المقام للعلم بوجوب إتيان وظيفة اليوم الآخر ، إمّا لتركه أصلًا ، أو لكونه فاقداً للترتيب اللازم .
لكن الانحلال فرع الدليل على وجوب الترتيب بعد انقضاء الأيّام وليس له دليل صالح ، نعم مرت عن المصنّف رعاية الترتيب بين القضاء والأداء والأيّام إذا كانت باقية لا في مثل المقام .
فالأولى أن يقال :
1 . إذا قلنا بشرطية رعاية الترتيب حتّى بعد خروج أيّام الرمي ، فينحل العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي بالبطلان بالنسبة إلى اليوم الأخير ، وشك بدويّ بالنسبة إلى اليومين فيجري فيهما أصالة الصحّة .
2 . ولو قلنا بعدم شرطية رعاية الترتيب في حفظ هذه الصورة فيبقى العلم الإجمالي بحاله فيجب عليه الاحتياط ، بأحد الوجهين .
3 . ما ذكره المصنّف من قضاء رمي تمام الأيّام مع مراعاة الترتيب ، فيأتي بوظيفة اليوم الأوّل ، ثمّ بوظيفة اليوم الثاني ، فالثالث .
4 . أن يجمع بين وظيفة اليوم الأوّل ، ووظيفة أحد اليومين ، من دون حاجة إلى إتيان وظيفة كلا اليومين ، إذ يحصل اليقين بالبراءة وأنّه أتى بما هو الواجب عليه .