شرح
1 . صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس ، وإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أيّ ساعة نفرت قبل الزوال أو بعده . . . » الحديث . ( « 1 » )
2 . صحيحة أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّا نريد أن نتعجّل السير وكانت ليلة النفر حين سألته ، فأي ساعة ننفر ؟ فقال لي : « أمّا اليوم الثّاني فلا تنفر حتى تزول الشّمس ، وكانت ليلة النفر ، فأمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على كتاب اللّه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) » . ( « 2 » )
ويعارض ما ذكرناه في الفرع الأوّل من عدم جواز النفر قبل الزوال ، خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل قبل الزوال » . ( « 3 » ) وقد حمله الشيخ على الاضطرار .
ويمكن حمله على من ينفر لأجل الإقامة بمكة ، كما في صحيح جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل ثمّ يقيم بمكة » . ( « 4 » )
والمراد هو النفر قبل الزوال ، وإلّا فلو أُريد به بعد الزوال فهو جائز مطلقاً للمقيم وغيره ، وعند ذلك يجوز النفر قبل الزوال إذا كان بقصد الإقامة في مكة . والدليل يساعد على هذا الجمع وإن لم يقل به أحد .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 11 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .