تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح

الروايات المعارضة

وهناك روايات يستفاد منها جواز حلقه بمكة وحمل شعره إلى منى على اختلاف في مواردها ، نظير : 1 . ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : « يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء » . ( « 1 » ) وإطلاق الرواية يشمل الناسي والعامد ، والمتمكّن من العود وغيره . 2 . ما رواه مسمع ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل نسي أن يحلق أو يقصر حتّى نفر ؟ قال : « يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان . . . » الحديث . ( « 2 » ) والرواية ظاهرة في تعذّر الرجوع إلى منى ، لأنّه ذكر وهو في الطريق ، ورجوع القافلة لأجل شخص واحد إلى منى لم يكن أمراً ميسوراً . ومنه يظهر حال الرواية الثانية لمسمع قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر ؟ قال : « يحلق في الطريق أو أين كان » . ( « 3 » ) 3 . ما رواه علي بن أبي حمزة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلًا فلا بأس فليرم الجمرة ثمّ ليمض وليأمر من يذبح عنه ، وتقصّر المرأة ويحلق الرجل ثمّ ليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمّ يرجع إلى منى ، فإن أتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس أن يذبح هو ، وليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى » . ( « 4 » ) حيث إنّ المتبادر أنّ الرجل يحلق في مكة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 7 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 6 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 . ( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 4 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 254 | الشيخ جعفر السبحاني