شرح
اللّه عليه السّلام في رجل طاف بالبيت على غير وضوء ؟ قال : « لا بأس » . « 1 »
وأمّا الثاني : فنظير ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام في حديث فيه سؤالان ففي السؤال الثاني : سألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء ؟
قال : « يقطع طوافه ولا يعتدّ به » . « 2 » فالجمع بينهما واضح في ضوء ما ذكرنا من الروايات السابقة ، فيحمل الأوّل على المندوب بالمعنى الذي عرفت ، ويحمل الثاني على الواجب .
وأمّا ما ذهب إليه المصنّف رحمه اللّه من اشتراط الطهارة مطلقا من الحدث الأكبر والأصغر من غير فرق بين العالم والجاهل ، فالظاهر أنّ مصبّ كلامه هو الطواف الواجب ، لأنّه بصدد بيان أعمال العمرة ، وقد مرّ أنّ الطواف الّذي هو جزء المناسك فهو طواف واجب .
وعلى فرض إطلاق كلامه للمندوب ، فالظاهر أنّه اعتمد على الإطلاقات نظير خبر زيد الشحّام وغيره .
وقد عرفت أنّ المطلق مقيّد بما دلّ على الصحّة في المندوب .
وأمّا العالم والجاهل والناسي فالظاهر عدم الفرق فيما يشترط فيه الطهارة ، لظهور أنّ شرطية الطهارة في الطواف نظير شرطيتها في الصلاة في أنّها شرط واقعي لا ذكري ، فيكون باطلا في عامّة الصور مع العلم بالموضوع والجهل به ونسيانه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .
( 2 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 4 .