شرح
عبادي ، كما إذا توضّأ على وفق أهل السنّة ، وأمّا في المقام فقد أفطر ولم يصم ، فكيف يمكن أن يكون مجزيا عن الأمر الواقعي ؟ !
الفرع الثالث : فيما إذا علم بالمخالفة
إذا علمت مخالفة حكم القاضي للواقع بعلم قطعي أو بحجّة شرعية ولم يتمكّن المكلّف من الجمع بين الواقع والظاهر ، فهل يكفي اتّباع حكم القاضي أو لا ؟ ذهب السيد المحقّق الخوئي إلى أنّه يبدل حجّه إلى العمرة المفردة قال : إذا فرض العلم بالخلاف وانّ اليوم الّذي حكم القاضي بأنّه يوم عرفة هو يوم التروية واقعا ، ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم ، فإن تمكّن المكلّف من العمل بالوظيفة والحال هذه ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتّب عليه أي محذور ( ولو كان المحذور مخالفته للتقية ) عمل بوظيفته ، وإلّا بدّل حجّه بالعمرة المفردة ولا حجّ له ، فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبق بعدها سقط عنه الوجوب إلّا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد . « 1 » يلاحظ عليه أوّلا : أنّ ما أفتى به من العدول إلى العمرة المفردة إذا لم يتمكّن من الوقوف الاضطراري في المزدلفة على خلاف الاحتياط ، إذ من المحتمل أن تكون متابعة حكم القاضي واجبا ومجزئا في الواقع فمقتضى الاحتياط متابعة الحكم إلى نهاية الأمر ثمّ الإتيان بالعمرة المفردة . وثانيا : أنّه يظهر من الروايات الواردة في كتاب الصوم أنّه اتّفق في عصر الإمام الصادق عليه السّلام مخالفة حكم القاضي للواقع حيث إنّ الإمام أفطر يومه ، وهوهامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 152 - 153 .