. . . . . . . . . .
شرح
وقد عقد ابن رشد بابا في القول في التروك وفسرّه بقوله : « وهو ما يمنع الإحرام من الأمور المباحة للحلال . ثمّ ذكر المحرمات من دون أن يذكر عددها . « 1 »
وقد أنهاها في « الشرح الكبير » المطبوع في ذيل « المغني » إلى تسعة وقال فيه :
محظورات الإحرام وهي تسعة . « 2 »
وعلى كلّ تقدير فالمتّبع هو الدليل ، ولعلّ وجه الاختلاف إمكان إدغام بعضها في بعض وعدمه ، مثلا قد ذكروا أنّ من المحرّمات هو صيد البرّ ، وعطفوا عليه : الأكل والإشارة والدلالة والإغلاق ، مع أنّ الأربعة الأخيرة ليست من الصيد ، ومع ذلك فالجميع محرّم على المحرم ، ويمكن عدّها مستقلة كما يمكن إدغامها في الصيد .
وعلى كلّ تقدير فمحظورات الإحرام على أقسام ثلاثة ، لأنّها إمّا يشترك فيها الرجل والمرأة - وهو على ما قيل أحد عشر أمرا - أو تختصّ بالرجل ، أو المرأة ، وقد ذكرها المصنّف متوالية دون أن يقسّمها إلى أقسام ثلاثة وإن كان الاشتراك أو الاختصاص معلومين في ثنايا البحث .
وقبل الخوض في المقصود ندرس الآيات المتعلّقة بالصيد في حالتي الإحرام والإحلال والواردة في الذكر الحكيم :
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 1 / 326 .
( 2 ) . الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغني : 2 / 262 .