. . . . . . . . . .
شرح
أمّا السند فمحمد بن عبد الحميد وربّما يقال بأنّه لم يوثّق ، لكن روى عنه جماعة من الأجلاء ، منهم : ابن أبي عمير كما في التهذيب « 1 » بسند حسن .
قال النجاشي : محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ، وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين ، له كتاب النوادر . « 2 »
وهل الضمير في قوله : « كان ثقة » يرجع إلى الأب أو إلى الولد ، فيه خلاف ، والظاهر هو الثاني لرجوع الضمير في « له كتاب النوادر » إليه ، يشهد على ذلك السند الذي ذكره النجاشي إلى كتاب النوادر فقال : عن عبد اللّه بن جعفر عنه ، وعلى هذا فالولد ثقة .
وأمّا عاصم فهو ثقة عين بلا كلام . وعلى كلّ تقدير فالرواية معتبرة .
ثمّ إنّ صاحب الوسائل نقل رواية عاصم بن عبد الحميد بوجه آخر لا ينطبق على ما رويناه من المصدر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم انتهى إلى البيداء حيث الميل ، قرّبت له ناقة فركبها ، فلمّا انبعثت به لبّى بالأربع ، فقال : لبيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك » . « 3 »
فهي مشتملة على تلبيات أربع مضافا إلى أنّ كلمة « الملك » متقدمة على كلمة « لك » .
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي لمّا أخذ الحديث من الوسائل أشكل عليه بما يلي :
1 . اشتماله على ست أو خمس تلبيات .
2 . انّ كلمة « الملك » متقدّمة على « لك » فيها والقائل بهذا القول التزم
هامش
( 1 ) . التهذيب 4 / 87 .
( 2 ) . النجاشي : برقم 907 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 36 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 .