. . . . . . . . . .
شرح
اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رواه البخاري عن عائشة ، ومسلم عن جابر ، ولم يذكر صيغة أخرى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
نعم نقل عن ابن عمر أنّه كان يلبي بتلبية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويزيد مع هذا : « لبيك لبيك وسعديك ، والخير في يديك لبيك ، والرغباء إليك والعمل » . « 1 »
وقال ابن رشد : اتّفق العلماء على أنّ لفظ تلبية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لبيك اللّهمّ لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك » . « 2 »
هذا ما لدى السنة وأمّا أصحابنا ، فالمشهور عندهم انّ الواجب هو التلبيات الأربع وما سواها مستحب ، قال الشيخ في « الخلاف » : التلبية الأربعة لا خلاف في جواز فعلها على خلاف بيننا وبينهم في كونها فرضا أو نفلا ، وما زاد عليها عندنا مستحب . وقال الشافعي : ما زاد عليها مباح وليس بمستحب ، وحكى أصحاب أبي حنيفة عنه أنّه قال : إنّها مكروهة - إلى أن قال : - فأمّا الألفاظ المخصوصة التي رواها أصحابنا من قوله : « لبيك ذي المعارج » وما بعدها فلم يعرفها أحد من الفقهاء . « 3 »
وقال العلّامة : والتلبيات الأربع هي الواجبة للإجماع على عدم وجوب الزائد عليها ، لما رواه الشافعي عن الصادق عليه السّلام عن الباقر عليه السّلام عن جابر قال :
تلبية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لبيك اللّهمّ لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، انّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . « 4 »
هامش
( 1 ) . المغني : 3 / 255 - 256 ؛ مسند أحمد : 2 / 3 ؛ صحيح مسلم : 4 / 7 .
( 2 ) . بداية المجتهد : 1 / 270 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / 293 ، المسألة 72 .
( 4 ) . التذكرة : 7 / 249 .