. . . . . . . . . .
شرح
من التلبية أمر لا يستفاد ممّا أورده من الأحاديث .
نعم لو أراد من « إدخال النفس في حرمة اللّه » مصداق الحرمة - أعني :
العمرة والحج - لرجع إلى الوجه السادس الذي هو مختارنا ، وعندئذ يلاحظ عليه :
لما ذا عدل عن التعبير الواضح إلى التعبير المعقّد ؟
وثانيا : لو كان الإحرام أمرا اعتباريا متحصلا من التلبية التي نسبتها إليه نسبة المحصّل إلى المحصّل ، يلزم الاحتياط في كلّ ما شك في جزئية شيء أو شرطيته للإحرام ، وهو كما ترى .
4 . الإحرام أمر إنشائي يوجد بتحريم المحرمات
إنّ الإحرام صفة خاصّة تحصل للمحرم بتوسط الالتزام بترك المحرّمات أو نيّة ترك المحرّمات ، فيكون الالتزام سببا لإنشاء الإحرام وحصوله ، نظير سائر المفاهيم الإيقاعية التي إيقاعها بالالتزام ، لا انّه نفس الإحرام ، كما أنّه ليس نفس الترك . « 1 » هو أيضا خيرة بعض الأساطين على ما في تقريرات درسه حيث قال : إنّ الإحرام أمر إنشائي يوجده المحرم بتحريم المحرمات على نفسه ، وإن كان لا يؤثر في التحريم قبل التلبية ، كما هو المستفاد من المحقّق في « الشرائع » . ثمّ إنّه قدّس سرّه ذكر كلام المحقّق في « الشرائع » في إحرام الحجّ حيث جاء فيه : « ثمّ ينشأ إحراما آخر للحج من مكة » . وهو ظاهر في أنّ الإحرام أمر إنشائي ، وعبر بذلك في التحرير والسرائر . « 2 »هامش
( 1 ) . المستمسك : 1 / 361 .
( 2 ) . كتاب الحج للسيد الگلپايگاني : 246 .