. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها » . « 1 »
والرواية لمكان قوله : « أو ما أشبهها » تعمّ جميع حدود الحرم وإطلاق قوله :
« من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر » يشمل عمرة المفرد والقارن ، ومطلق العمرة المفردة .
إلى هنا تبين انّ أدنى الحلّ ، ميقات عمرة المفرد والقارن ، ومطلق العمرة ، إذا كان المعتمر في مكة ، كما هو الحال في من فرغ من مناسك حجّ التمتع عمرة وحجّا ، وحاول أن يعتمر بعمرة مفردة .
وأمّا ميقات العمرة المتمتع بها [ فهو ] إحدى المواضع الّتي وقتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 2 »
قال في « التذكرة » : ميقات عمرة المتمتع ، هذه المواقيت . « 3 » والمسألة مورد اتفاق .
نعم ميقات العمرة المتمتع بها إذا سلك طريقا لا يؤدي إلى هذه المواقيت فقد اخترنا انّ ميقاته أيضا أدنى الحلّ ، فلاحظ .
الثالث : ميقات الآفاقي إذا أراد العمرة
الآفاقي إذا لم يمرّ بميقات ولا محاذيه ، أو إذا خرج من بلده لغرض كالتجارة أو السياحة ، ولمّا وصل إلى حدود الحرم بدا له أن يعتمر ، فله أن يحرم منهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) . المنتهى : 10 / 169 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 193 .