تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
1 . أن يعلم أنّ المطلوب هو وقوع الحج عنه من دون أن يكون له نظر إلى شخص خاص . 2 . أن يعلم خلاف ذلك والمطلوب هو حج شخص آخر ، غير من دفع إليه الأجرة . 3 . عدم العلم بأحد الأمرين . أمّا الأوّل فيجوز الحج مطلقا ، كما لا يجوز على الثاني ، وأمّا الثالث فمقتضى القاعدة هو عدم الجواز ، لأنّ التصرف في مال الغير يحتاج إلى إحراز الرضاء ، وهو بعد لم يحرز . غير أنّ الظاهر من رواية عمر بن سعيد الساباطي هو الجواز . روي أنّه كتب إلى أبي جعفر يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحجّ عنه ثلاثة رجال ، فيحلّ له أن يأخذ لنفسه حجة منها ، فوقّع بخطه وقرأته : « حجّ عنه إن شاء اللّه ، فإن لك مثل أجره ، ولا ينقص من أجره شيء » . « 1 » والمصنف اختار الجواز في هذه الصورة إمّا أخذا بإطلاق الرواية وشموله للصورة الثالثة ، أو لأنّها القدر المتيقّن من السؤال ، لأنّ حكم الأوليين واضح غير محتاج إلى السؤال ، والمحتاج إليه صورة عدم العلم بأحد الطرفين . وعلى كلّ تقدير فالرواية موثقة ، لأنّ عمرو بن سعيد فطحي ثقة . الفرع الثاني : إذا عيّن شخصا تعيّن ، إلّا إذا علم عدم أهليته وانّ المعطي مشتبه في تعيينه ، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد . أقول : لو كان ذكره من باب أحد الأفراد ، يدخل في الصورة الأولى ، وأمّا إذا علم التعيّن وعدم العدول عنه فتبطل الوصية ، لتعذرها .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 36 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .