عند من يعتدّ به من أهل السنّة عدول ، سواء من لابس منهم الفتن ومن لم يلابس ، وهو قول الجمهور .
وقال قوم : إنّ حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن عدالتهم عند الرواية .
ومنهم من قال : إنّهم لم يزالوا عدولًا إلى أن وقع الاختلاف والفتن بينهم ، فبعد ذلك لا بدّ من البحث في عدالتهم .
ومنهم من قال - وهم المعتزلة - : إنّ كلّ من قاتل عليّاً عالماً فهو فاسق مردود الرواية والشهادة ، لخروجهم على الإمام الحقّ .
ومنهم من قال برد رواية الكلّ وشهادتهم ، لأنّ أحد الفريقين فاسق وهو غير معلوم ولا معيّن .
ومنهم من قال : بقبول رواية كلّ واحد منهم وشهادته إذا انفرد ، لأنّ الأصل فيه العدالة ، وقد شككنا في فسقه ، ولا يقبل ذلك منه مع مخالفه ، لتحقّق فسق أحدهما من غير تعيين . « 1 »
وقد مرّ انّ عمر بن عبد العزيز ، وأحمد بن حنبل وغيرهما قالوا بلزوم الإمساك عمّا شجر بين الصحابة في الخلاف ، وما روي عنهم من اقتراف المعاصي ، ومعنى ذلك انّهم وقفوا على واقع الأمر وأرادوا التغطية على الواقع الملموس ، حفظاً لعقائد المسلمين ! !
كلام التفتازاني في حقّ الصحابة
وهناك كلام للشيخ التفتازاني في شرح مقاصده مع أنّه استولت عليه
هامش
( 1 ) السنّة قبل التدوين : 258 .