1 . (
فَاتَّقُوا اللَّهَ
) في أُموركم وأصلحوا فيما بينكم ولا تظالموا ولا تخاصموا ولا تشاجروا ، فما آتاكم اللّه من الهدى والعلم خير ممّا تختصمون بسببه .
2 . (
وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
) : أي لا تسبّوا .
3 . (
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
) : أي لا تخالفوه ولا تشاجروا . « 1 »
فالإمعان في الآيات النازلة حول هؤلاء المتنازعين والروايات الواردة في تفسير الآية ، لا تدع مجالًا للشكّ في أنّ لفيفاً من الحاضرين في غزوة بدر لم يبلغوا مرحلة عالية تميزهم عن غيرهم ، بل كانوا كسائر الناس الذين يتنازعون على حطام الدنيا وزبرجها دون أن يستشيروا النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في أمرها ، ويسألونه عن حكمها ، أفهؤلاء الذين كانوا يتنازعون على حطام الدنيا ، يصبحون مُثُلًا للفضيلة وكرامة النفس والطهارة ؟ !
7 . استحقاقهم مسَّ عذاب عظيم
كانت السنّة الجارية في الأنبياء الماضين انّهم إذا حاربوا أعداءهم وظفروا بهم ينكّلون بهم بالقتل ليعتبر به من وراءهم حتّى يكفّوا عن عدائهم للّه ورسوله ، وكانوا لا يأخذون أسرى حتّى يثخنوا في الأرض ويستقر دينهم بين الناس ، فعند ذلك لم يكن مانع من الأسر ، ثمّ يعقبه المنّ أو الفداء .
يقول سبحانه في آية أُخرى : (
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
) « 2 » فأجاز أخذ الأسر ، لكن بعد الإثخان في الأرض واستتباب الأمر .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 285 .
( 2 ) محمد : 4 .