أحدهما : عدالة الصحابة برُمّتهم استغراقاً في حبهم ونزولًا عند حكم العاطفة لصاحب الشريعة وأنصاره ، وهو خيرة جمهور أهل السنّة .
ثانيهما : انّ صحبة الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - تؤثر في سلوك الصحابي وأخلاقياته حسب قابلياته ، فمنهم من بلغ قمة الكمال حتّى أصبح يُستدرّ به الغمام ، ومنهم من لم يبلغ هذا الشأو ولكن استضاء بنور النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وحسنت صحبته وسلمت سريرته ، ومنهم من لم ينل إلّا حظاً قليلًا ، وما هذا إلّا لتفريطه وتقصيره .
والنظرية الثانية هي خيرة الشيعة الإمامية ولفيف من غيرهم .
فالغاية من تأليف هذه الرسالة هو القضاء بين هذين الاتجاهين على ضوء القرآن الكريم والسنّة الشريفة والتاريخ الصحيح والعقل الحصيف بأسلوب موضوعي بعيد عن التعصّب والعاطفة .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 494
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٩٤