تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

2 - الصحبة وملاكات الاختلاف

لا شكّ انّ للصحبة تأثيراً في النفوس من غير فرق بين كون المصاحَب مصاحَب سوء أو غيره ، فلذلك نرى أنّ المجرم يوم القيامة يتمنّى عدم اتخاذ فلان صديقاً ، يقول سبحانه حاكياً عنه : (
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
) « 1 » ، ويقول أيضاً حاكياً عن الخلّة والصحبة : (
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
) « 2 » ، فإذا كان لصحبة السوء تأثير في تكوين شخصية الإنسان ، فلصحبة الأخيار تأثير في النفوس القابلة المستعدة ، فربما ترفعه إلى منزلة عالية ، وهذا شيء يلمسه كلّ إنسان في واقعه العملي . لا شكّ انّ لصحبة الأخيار أثراً تربوياً ، ولكن مدى تأثيرها يختلف حسب اختلاف عناصر ثلاثة ، هي : 1 . السن . 2 . الاستعداد .
هامش
( 1 ) الفرقان : 28 . ( 2 ) الزخرف : 67 .