2 - الصحبة وملاكات الاختلاف
لا شكّ انّ للصحبة تأثيراً في النفوس من غير فرق بين كون المصاحَب مصاحَب سوء أو غيره ، فلذلك نرى أنّ المجرم يوم القيامة يتمنّى عدم اتخاذ فلان صديقاً ، يقول سبحانه حاكياً عنه : (
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
) « 1 » ، ويقول أيضاً حاكياً عن الخلّة والصحبة : (
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
) « 2 » ، فإذا كان لصحبة السوء تأثير في تكوين شخصية الإنسان ، فلصحبة الأخيار تأثير في النفوس القابلة المستعدة ، فربما ترفعه إلى منزلة عالية ، وهذا شيء يلمسه كلّ إنسان في واقعه العملي .
لا شكّ انّ لصحبة الأخيار أثراً تربوياً ، ولكن مدى تأثيرها يختلف حسب اختلاف عناصر ثلاثة ، هي :
1 . السن .
2 . الاستعداد .
هامش
( 1 ) الفرقان : 28 .
( 2 ) الزخرف : 67 .