تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أقول : الإنسان الحرّ الفارغ عن كلّ رأيّ مسبق ، لو أمعن النظر في هذه الأحاديث وأمعن في تاريخ الأئمّة الاثني عشر من ولد الرسول ، يقف على أنّ هذه الأحاديث لا تروم غيرهم ، فإنّ بعضها يدلّ على أنّ الإسلام لا ينقرض ولا ينقضي حتّى يمضي في المسلمين اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش ؛ وبعضها يدلّ على أنّ عزَّة الإسلام إنّما تكون إلى اثني عشر خليفة ؛ وبعضها يدلّ على أنّ الدين قائم إلى قيام السّاعة وإلى ظهور اثني عشر خليفة ، وغير ذلك من العناوين . وهذه الخصوصيات لا توجد في الأُمّة الإسلامية إلّا في الأئمّة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين « 1 » ، خصوصاً ما يدلّ على أنّ وجود الأئمّة مستمرّ إلى آخر الدهر ومن المعلوم انّ آخر الأئمّة هو المهديّ‌المنتظر الذي يعدّ ظهوره من أشراط الساعة . ثمّ إنّه قد تضافرت النصوص في تنصيص الإمام السابق على الإمام اللاحق ، فمن أراد الوقوف على هذه النصوص ، فليرجع إلى الكتب المؤلّفة في هذا الموضوع . « 2 »
هامش
( 1 ) وهم : علي بن أبي طالب ، وابناه الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة ، وعلي بن الحسين السجاد ، ومحمّد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمّد الصادق ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وعلي بن موسى الرضا ، ومحمّد بن علي التقي ، وعلي بن محمّد النقي ، والحسن بن علي العسكري ، وحجّة العصر المهدي المنتظر - صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين - . ( 2 ) لاحظ الكافي : ج 1 ، كتاب الحجّة ؛ كفاية الأثر ، لعلي بن محمد بن الحسن الخزاز القمي من علماء القرن الرابع ؛ إثبات الهداة للشيخ الحرّ العاملي ، وهو أجمع كتاب في هذا الموضوع .