على لسان الرسول وأئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - إلماعات إلى ذلك نذكر منها ما يلي :
1 . قال النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « صنفان من أُمّتي إذا صلحا صلحت أُمّتي ، وإذا فسدا فسدت أُمّتي » .
قيل : يا رسول اللّه ومن هم ؟
قال : « الفقهاء والأُمراء » . « 1 »
فالحديث يعرب عن ضرورة وجود الفقيه والأمير في المجتمع الإسلامي ، غير أنّ سعادته رهن كونهما مصلحين لا مفسدين .
2 . قال الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - لمّا سمع قول الخوارج : لا حكم إلّا للّه ، قال : « كلمة حقّ يراد بها باطل ؛ نعم انّه لا حكم إلّا للّه ولكن هؤلاء يقولون لا إمرة إلّا للّه ، وإنّه لابدّ للناس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ، ويبلّغ اللّه فيه الآجل ، ويُجمع به الفيء ويُقاتل به العدو وتأمَنُ به السبل ، ويُؤخذ به للضعيف من القوي ، حتّى يستريح برّ ، ويُستراحَ من فاجر » . « 2 »
3 . وقال الإمام علي بن موسى الرضا - عليه السَّلام - في حديث طويل حول ضرورة وجود الحكومة في الحياة البشرية : « إنّا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملّة من الملل بقُوا وعاشوا إلّا بقيّم ورئيس لما لابدّ لهم منه في أمر الدين والدنيا ، فلم يجز في حكمه الحكيم أن يترك الخلقَ لما يعلم أنّه لابدّ لهم منه ، ولا قوام لهم إلّا به ، فيقاتِلونَ به عدوّهم ، ويقسّمون به فيئهم ، ويقيمون به جمعتهم وجماعتهم ، ويمنعُ ظالمهم من مظلومهم » . « 3 »
هامش
( 1 ) تحف العقول : 42 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 40 .
( 3 ) علل الشرائع : 253 .