تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

الأمر الثاني ملامح الحكومة الإسلامية في الكتاب والسنّة

إنّ الحاكم الإسلامي - في منطق القرآن وحسب تشريعه‍ - ليس مجرّد من يأخذ بزمام الجماعة كيفما كان ، ويأمر وينهى بما تشتهيه نفسه ، ويحكم على الناس لمجرّد السلطة وشهوة الحكم ، بل هو ذو مسؤولية كبيرة وثقيلة . وبما انّ هذه الرسالة لا تتسع لبيان أكثر ملامح الحكومة الإسلامية نقتصر على بعض ما ورد في الذكر الحكيم من ملامح مقروناً ببعض الروايات ، ونحيل التفصيل إلى محاضراتنا . « 1 » قال سبحانه : (
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
) . « 2 » فالمسؤوليات الملقاة على عاتق الحاكم في الإسلام عبارة عن : 1 . إقامة الصلاة وتوثيق عرى المجتمع الإسلامي بربّه الذي فيه كلّ الخير .
هامش
( 1 ) انظر كتاب معالم الحكومة الإسلامية : 34 - 47 . ( 2 ) الحج : 41 .