الأمر الثاني ملامح الحكومة الإسلامية في الكتاب والسنّة
إنّ الحاكم الإسلامي - في منطق القرآن وحسب تشريعه - ليس مجرّد من يأخذ بزمام الجماعة كيفما كان ، ويأمر وينهى بما تشتهيه نفسه ، ويحكم على الناس لمجرّد السلطة وشهوة الحكم ، بل هو ذو مسؤولية كبيرة وثقيلة .
وبما انّ هذه الرسالة لا تتسع لبيان أكثر ملامح الحكومة الإسلامية نقتصر على بعض ما ورد في الذكر الحكيم من ملامح مقروناً ببعض الروايات ، ونحيل التفصيل إلى محاضراتنا . « 1 »
قال سبحانه : (
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
) . « 2 »
فالمسؤوليات الملقاة على عاتق الحاكم في الإسلام عبارة عن :
1 . إقامة الصلاة وتوثيق عرى المجتمع الإسلامي بربّه الذي فيه كلّ الخير .
هامش
( 1 ) انظر كتاب معالم الحكومة الإسلامية : 34 - 47 .
( 2 ) الحج : 41 .