تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

6 الحوادث التي بدا للّه تبارك وتعالى فيها

تفسير البداء بتغيير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة تفسير له في مقام الثبوت . وهناك مصطلح آخر للبداء نعبّر عنه بالبداء في مقام الإثبات وهو انّه ربّما يلهم النبي أو يوحى إليه وقوع شيء ولكنّه لا يقع ، وهذا ما يعبّر عنه بأنّه بدا للّه في تلك الحادثة . أمّا استعمال كلمة « بدا للّه » فسيوافيك انّه مجاز . وقد تبع المسلمون في هذا النوع من الاستعمال سنّةَ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في أبرص وأقرع وأعمى كما مرّ . « 1 » إنّما الكلام في كيفية الإلهام أو الوحي إلى النبي وأخباره للناس وعدم وقوعه ، فبيانه : انّه ربما تقتضي المصلحةُ اطّلاعَ النبي على المقتضي للشيء دون العلّة التامة لوقوعه ، فيخبر استناداً إلى المقتضي مع عدم الوقوف على العلّة التامة التي من أجزائها عدم المانع من تأثير المقتضي . فإخباره يستند إلى وجود المقتضي للشيء ، وأمّا عدم وقوعه فلاستناده إلى وجود المانع من تأثير المقتضي ، وها نحن نذكر شيئاً من هذه الإخبارات الواردة في الكتاب والسنّة والتي بدا للّه فيها :
هامش
( 1 ) راجع ص 370 من هذا الكتاب .