نصوص علماء الإمامية في البداء
1 . قال الصدوق ( 381306 ه ) في « باب الاعتقاد بالبداء » : إنّ اليهود قالوا : إنّ اللّه تبارك وتعالى قد فرغ من الأمر ، قلنا : بل هو تعالى
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
لا يشغله شأن عن شأن ،
يُحْيِي وَيُمِيتُ *
، ويخلق ويرزق و
يَفْعَلُ ما يَشاءُ *
، وقلنا : (
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
) « 1 » . « 2 »
2 . قال الشيخ المفيد ( 413336 ه ) : معنى البداء ما يقوله المسلمون بأجمعهم في النسخ وأمثاله من : الإفقار بعد الإغناء ، والإمراض بعد الإعفاء ، والإماتة بعد الإحياء ، وما يذهب إليه أهل العدل خاصة ، من الزيادة في الآجال والأرزاق والنقصان منها بالأعمال . « 3 »
3 . قال السيد المرتضى ( 355 - 436 ه ) : البداء في لغة العرب هو الظهور من قوله : « بدا الشيء : إذا ظهر وبان ، والمتكلّمون تعرّفوا فيما بينهم أن يسمّوا ما يقتضي هذا البداء باسمه ، فقالوا : إذا أمر اللّه تعالى بالشيء في وقت مخصوص على وجه معيّن ومكلّف واحد ، ثمّ نهى عنه ، فهو بداء ، والبداء على ما حدّدناه لا يجوز على اللّه تعالى لأنّه علم بنفسه ، ولا يجوز له أن يتجدّد كونه عالماً ، ولا أن يظهر له من المعلومات ما لم يكن ظاهراً .
وقد وردت أخبار آحاد لا توجب علماً ، ولا تقتضي قطعاً بإضافة البداء إلى اللّه ، وحملها محقّقو أصحابنا على أنّ المراد بلفظة البداء فيها النسخ للشرائع ولا
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .
( 2 ) عقائد الإمامية ، المطبوع في ذيل شرح الباب الحادي عشر : 73 .
( 3 ) أوائل المقالات : 53 ، باب القول في البداء والمشيئة .