7 . قال العلّامة المجلسي ( 11101037 ه ) : إنّ أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - بالغوا في البداء ردّاً على اليهود الذين يقولون : إنّ اللّه قد فرغ من الأمر ، وردّاً على النظّام وبعض المعتزلة الذين يقولون : إنّ اللّه خلق الموجودات دفعة واحدة على ما هي عليه وإنّما التقدّم يقع في ظهورها لا في حدوثها ووجودها ، فنفت أئمّة أهل البيت ذلك المعنى وأثبتوا انّه تعالى كلّ يوم في شأن ، في إعدام شيء وإحداث آخر ، وإماتة شخص وإحياء آخر ، إلى غير ذلك ، لئلّا يترك العباد التضرّع إلى اللّه ومسألته وطاعته والتقرّب إليه ما يصلح أُمور دنياهم وعقباهم ، وليرجوا عند التصدّق على الفقراء وصلة الأرحام وبر الوالدين والمعروف والإحسان ما وُعدوا عليها من طول العمر وزيادة الرزق وغير ذلك . « 1 »
8 . وقال السيد عبد اللّه شبّر ( . . . - 1241 ه ) : للبداء معان ، بعضها يجوز عليه ، وبعضها يمتنع ، وهو بالفتح والمدّ أكثر ما يطلق في اللغة على ظهور الشيء بعد خفائه ، وحصول العلم به بعد الجهل ، واتّفقت الأُمّة على امتناع ذلك على اللّه سبحانه إلّا من لا يعتدّ به ، ومن نسب إلى الإماميّة فقد افترى عليهم كذباً ، والإمامية براء منه ، وقد يطلق على النسخ ، وعلى القضاء المجدّد ، وعلى مطلق الظهور ، وعلى غير ذلك من المعاني .
ثمّ استشهد على هذا بما ورد من أنّ الصدقة والدعاء يغيّران القضاء ، إلى غير ذلك ممّا روي في هذا المضمار . « 2 »
هذا هو قول علماء الشيعة وأكابرهم ، ترى أنّ الجميع يفسّر البداء بما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 4 / 130 .
( 2 ) مصابيح الأنوار : 1 / 33 .