ويقي مصارع السوء » . ثم قال : دفع الإشكال عن استلزام ذلك ، بتغير علم اللّه سبحانه ، ومن شاء فليرجع . « 1 »
9 . وقال صديق حسن خان ( المتوفّى 1307 ه ) في تفسير الآية : وظاهر النظم القرآني العموم في كل شيء ممّا في الكتاب ، فيمحو ما يشاء محوه من شقاوة أو سعادة أو رزق أو عمر أو خير أو شرّ ، ويبدل هذا بهذا ، ويجعل هذا مكان هذا .
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
وإلى هذا ذهب عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وأبو وائل وقتادة والضحاك وابن جريج وغيرهم . . . « 2 »
10 . وقال القاسمي ( المتوفّى 1332 ه ) : تمسك جماعة بظاهر قوله تعالى : (
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
) فقالوا : إنّها عامَّة في كل شيء كما - يقتضيه ظاهر اللفظ - قالوا : يمحو اللّه من الرزق ويزيد فيه ، وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر . « 3 »
11 . وقال المراغي ( المتوفّى 1371 ه ) في تفسير الآية : وقد أُثر عن أئمة السلف أقوال لاتناقض فيها ، بل هي داخلة فيما سلف . ثم نقل الأقوال بإجمال . « 4 »
وهذه الجمل والكلم الدرّية المضيئة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، والمفسرين تعرب عن الرأي العام بين المسلمين في مجال إمكان تغيير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة ومنها الدعاء والسؤال ، وأنّه ليس كل تقدير حتمياً
هامش
( 1 ) روح المعاني 13 / 111 .
( 2 ) فتح البيان 5 / 171 .
( 3 ) محاسن التأويل : 9 / 372 .
( 4 ) تفسير المراغي : 5 / 155 .