الصفات الخبرية
قسّم الباحثون صفاتهِ سبحانه إلى : صفات ذاتية وصفات خبرية . فالعِلْم والقدرة والحياة والسمع والبصر وكلّ ما تطلق عليه صفة الكمال يعدّ من الصفات الذاتية ، وأمّا ما دلّت عليه ظواهر الآيات والأحاديث كالعلوّ والوجه واليدين والاستواء والرجل إلى غير ذلك ممّا ورد في المصدرين فتعدّ من الصفات الخبريّة .
ثمّ إنّ لأهل الحديث والكلام آراءً في تفسير الصفات الخبرية قد أوضحنا حالها في بحوثنا الكلامية « 1 » ،
ونحن نقتصر في المقام بنقل ما عليه سلف أهل السنّة وهم على طائفتين :
نعبر عنها ب :
مبتدعة السلفية .
ومعطِّلة السلفية .
والطائفة الأُولى مغترون بظواهر بعض الآيات والأحاديث من دون إمعان وفكر في مفاهيمها ومقاصدها وهم المجسِّمة والمشبِّهة .
والطائفة الثانية يتبرّأون من التجسيم ولكنّهم لا يخوضون في فهم الآيات ولا يمعنون في معانيها ، وبذلك عدّوا من المُعطِّلة ، لأنّهم عطّلوا العقول في الإمعان في صفاته . فكلا الطائفتين حُرمتا من الاستضاءة بنور القرآن .
هامش
( 1 ) لاحظ بحوث في الملل والنحل : 2 / 95 - 114 ؛ مفاهيم القرآن : قسم المقدمة : 3215 .